الشيخ علي فاضل الصددي
127
مجموع الرسائل الفقهية
وآله ) « 1 » . وإليك صحيحة أبي بصير - بلفظ الصدوق والشيخ ( رضوان الله عليهما ) - قال : قلت له : - يعني أبا عبد الله ( ع ) بقرينة سابقها من الروايات - اسمع العطسة فأحمد الله وأصلِّي على النبي ( ص ) وأنا في الصلاة ؟ قال : ( نعم ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليَّم ) « 2 » . وبما تقدّم من بيان يتضح عدم ورود هذه الصحيحة والموثّقة لبيان استحباب الصلاة على النبي ( ص ) عند سماع العطسة في الصلاة بالخصوص ، إلا أنّ موردها خصوص سماع العطسة ، ولا تشمل العاطس نفسه . ومنها معتبرة الفضيل بن يسار قال : قلتُ لأبي جعفر ( ع ) : إنّ الناس - يعني العامّة - يكرهون الصلاة على محمد وآله في ثلاثة مواطن : عند العطسة وعند الذبيحة وعند الجماع ، فقال : أبو جعفر ( ع ) : ( ما لهم ويلهم نافقوا لعنهم الله ) « 3 » وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة عند المشهور بجهالة إسماعيل البصري إلا أنّ المتّجه وثاقته ؛ لرواية ابن أبي عمير عنه . تذييل : قال المحدِّث البحراني ( ره ) : " والمستفاد من أخبار المسألة بالنسبة إلى العاطس أنه يقول : ( الحمد لله ) فإن اقتصر عليها فهو جائز ، وإن زاد عليها ( ربِّ العالمين ) أو ( لا شريك له ) أو نحو ذلك فهو أفضل ، وإن زاد الصلاة فهو أفضل الجميع ، سيما مع ما ذكرناه من الألفاظ الزائدة على التحميد " « 4 » .
--> ( 1 ) الوسائل 271 : 7 ب 18 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 . ( 2 ) الوسائل 271 : 7 ب 18 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 . ( 3 ) الوسائل 95 : 12 ب 64 من أبواب أحكام العِشْرة ح 1 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 97 : 9 .